السلمي
150
تفسير السلمي
قال سهل بن عبد الله : لا ينظر إليهم . قال ابن عطاء رحمه الله : أعطوا الكتاب حجة عليهم لا كرامة لهم . وقال بعضهم رحمه الله : أوتوا نصيبا من الكتاب لا الكتاب ، ونصيبهم منه كفرهم وإيمانهم بالجبت والطاغوت . قوله عز وجل : * ( بالجبت والطاغوت ) * . قال سهل رحمه الله : الطواغيت نفسك الامارة بالسوء ، إذا خلى العبد معها عن العصمة . وقال بعضهم رحمه الله : الجبت مرادك ، والطاغوت هيكلك . قوله عز وجل : * ( أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله ) * [ الآية : 54 ] . من الكرامات والولايات والمشاهدات ويكذبون صاحبها ولا يعظمونه ، كذلك كانت الأولياء والصديقون قبل ذلك ، فمن بين مكذب ومصدق قال الله عز وجل * ( فمنهم من آمن به ومنهم من صد عنه ) * . قوله عز وجل : * ( وآتيناهم ملكا عظيما ) * . قال : إشرافا على الأسرار . وقيل : فراسة صادقة ، فمنهم من آمن به أي صدقهم بذلك ، ومنهم من صد عنه اتهمهم في ذلك . قوله عز وجل : * ( إن الذين كفروا بآياتنا ) * [ الآية : 56 ] . قال بعضهم رحمه الله : بإظهار البيان على الخواص . قوله عز وجل : * ( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ) * [ الآية : 58 ] . قال الجريري رحمه الله : أفضل الأمانات الأسرار فلا تظهرها ولا تكشفها إلا لأهلها ، لأنهم أهل الأمانات العظماء . وقال سهل رحمه الله : عندك أمانة في سمعك وبصرك وعلى لسانك وعلى فرجك وظاهرك وباطنك . عرض الله عليك الأمانة فحملتها وجعلك محلا لها ، فإن لم تحفظها